المادة 14 من لائحة آداب مهنة المحاماة
مدى إندفاع المحامي في دعم قضية موكله:
إن أكثر ما يسيء إلى سمعة المحامين ويؤذيها ويحرم مهنة المحاماة من التقدير الشعبي لها والثقة بها هو الإدعاء الزائف بأن من واجب المحامي
أن يسلك أي طريق ولو غير مشروع في سبيل قضية موكله.
وأنه من غير اللائق أن يؤكد المحامي أثناء المحاكمة قناعته الشخصية بأن موكله بريء أو أن قضيته عادلة. غير أن المحامي ملزم بالإخلاص
الكامل وفي إبداء الحماس بالقدر اللازم لصيانة حقوقه والدفاع عنها وفي بذل أقصى جهده ومعرفته لتأمين عدم الأخذ من موكله أو عدم الحجب
عنه ما لا يجيز القانون أخذه أو حجبه ولا يجوز للمحامي في هذا السبيل أن يخشى غضب القاضي أو الإستياء الشعبي أو يدفعه ذلك للتقاعس عن
القيام بواجبه كاملا. إن الموكل جدير في حلبة القضاء بأن يحصل على منفعة كل دفاع مسموح به قانونا وعلى محاميه أن يوفر له هذا الدفاع،
ولكن يجب أن لا يغيب عن البال أبدا بأن مهمة المحامي يجب أن تنفذ ضمن أحكام القانون وليس بالخروج عليها.
إن مهنة المحامي لا تسمح ولا تتطلب منه مخالفة القانون أو ممارسة الإحتيال أو المغالطة في سبيل أي موكل وأية قضية، وعلى المحامي أن
يستجيب لضميره وقناعته أولا وأن لا يتقيد بتعليمات الموكل إلا بقدر إئتلافها والضمير. وإذا تعارضت تعليمات الموكل وقناعة المحامي الوجدانية
يجب عليه أن يتنحى عن الوكالة ولا يجوز له أن يبوح بذلك.
المصدر: تجميع مواد امتحان نقابة المحامين